من بحوث المركز .. معايير الاعتماد الاكاديمي في الجامعات (جامعة بغداد انموذجاً)

من بحوث المركز .. 

معايير الاعتماد الاكاديمي في الجامعات (جامعة بغداد انموذجاً)


م.م. هالة فاضل حسين الحكيم
يتطلب النهوض بواقع المجتمع، الاهتمام ببنائه المعرفي وتنمية طرق تفكيره باعتماد الاساليب العلمية الحديثة لتأهيل وتطوير افراده، ولما كانت مؤسسات التعليم العالي هي المسؤولة عن تقديم المعرفة الاكاديمية وتنميتها باعتبارها احدى اليات تطوير المجتمع المعنية بتزويد اجياله بالمعرفة التي تؤهلها لمواجهة تحديات الثورة العلمية والتقنية التي يشهدها عالمنا اليوم، اصبح لزاما على تلك المؤسسات اصلاح انظمتها التعليمية لضمان تحقيق معايير الجودة الشاملة ونظم الاعتماد الاكاديمي.  
 يعد الاعتماد الاكاديمي احد البرامج العلمية الفاعلة، وهو بمثابة شهادة تمنحها هيئة دولية يطلق عليها هيئة الاعتماد الاكاديمي الى مؤسسة تعليمية اذا ما استطاعت تلك المؤسسة اثبات ان برنامجها يتوافق مع معايير الكفاءة والجودة الموضوعة سلفا من قبل تلك الهيئة، بذلك فهو بمثابة اعتراف بان برامج المؤسسة التعليمية تتوافق مع المعايير والضوابط المعتمدة التي تنشرها الهيئة.   
من هنا جاءت فكرة إعداد بحث حول معايير الاعتماد الاكاديمي في الجامعات/ جامعة بغداد إنموذجاً، ولاجل تحقيق اهدافه تم اعداد استبانة ركزت اسئلتها على المعايير المستعملة في التصنيف العالمي للجامعات  QS الذي حصلت جامعة بغداد من خلاله على التسلسل 601 في عام 2012، اذ تم تحديد ثلاثة معايير من التصنيف أعلاه هي جودة البحث العلمي وجودة التدريس الجامعي ومخرجات العملية التعليمية، وقد وزعت الاستبانة على عينة عشوائية من اساتذة الجامعة مكونة من 150 تدريسي، وحللت اجاباتهم باستعمال الاساليب الاحصائية منها الوسط الحسابي والانحراف المعياري والتحليل العاملي باستعمال البرنامج الاحصائي الجاهز (SPSS) ، بهدف معرفة ارائهم بتلك المعايير ومدى تطبيقها في كلياتهم.  
توصل البحث الى مجموعة من الاستنتاجات اهمها تدني اهتمام الجامعة بجودة مخرجاتها ومتابعتهم في اسواق العمل، بسبب عدم بناء علاقات للاتصال مع الخريجين، فضلاً عن عدم اجراء استطلاعات لقياس اراء المؤسسات بمستوى جودة خريجي الجامعة.   
وكان من اهم التوصيات التي توصي بها الباحثة مايلي:
1. ضرورة اهتمام الاساتذة الجامعيين بطبيعة صياغة اسئلتهم الامتحانية، بما يعمل على حث الطلبة على التفكير.
2. اهتمام الاستاذ الجامعي بأساليب التعليم والتدريس الحديثة واستعمالها لأيصال المادة العلمية الى طلبته، وان يكون مبدأ الشفافية هو السائد ويأخذ بنظر الاعتبار الفروقات العلمية بين الطلبة.
3. على المؤسسات المرتبطة بالجامعه والمسؤولة عنها كوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ترسيخ مبدأ ان الطالب هو ثروة البلد التي لا تنضب لذلك لا بد من تحفيزه على الابداع والنجاح.
4. توفير برامج تدريبة للعاملين بالمؤسسات التعليمية لتطبيق إدارة الجودة فيها وإجراء التقويم المستمر لجميع اعضاء هيئة التدريس والإداريين والمشرفين والعاملين في المؤسسات التعليمية.
5. ضرورة توافر الموارد المالية اللازمة لاستمرار المسيرة التعليمية واستقطاب الملاكات العلمية الفاعلة.
6. تقليل مستوى الاعتماد على العمل الجزئي، اذ ان اغلب التدريسيين العاملين في هذا الاسلوب يضعون مصلحة الجامعة بعد اعمالهم الاساسية.
7. التركيز على جودة المخرجات من خلال اجراء الاستطلاعات الدورية لآراء الخريجين والطلبة فضلاً عن التأهيل الكافي للطلبة .
8. اعتماد معايير الاعتماد الاكاديمي لتوفير متطلبات استدامة تطور الجامعة ومواكبتها لاحتياجات المجتمع وسوق العمل.