وحدة استطلاع الراي في المركز تجري دراسة استطلاعية عن ادارة ازمة جائحة فيروس كورونا المستجد COVID – 19

م. د. وصال عبدالله حسين

اجرت وحدة استطلاع الرأي في مركز بحوث مركز بحوث السوق وحماية المستهلك دراسة استطلاعية هدفها التعرف على مدى قناعة المواطنين بالإجراءات الصحية والاقتصادية والاجتماعية التي اتخذتها الحكومة لإدارة ازمة جائحة كورونا، اذ قام فريق بحثي من تدريسيي المركز بإعداد استبانة الكترونية (تضمنت مجموعة اسئلة) وزعت على عينة عشوائية، بلغ عددها 270 شخصا، تبين ان اغلبهم من الفئة العمرية 36- 55 سنة، اذ شكلوا نحو 69% من اجمالي العينة، وعند تحليل اجاباتهم تبين ما يأتي:

  • ان نسبة الثقة بأعداد الاصابات التي تعلنها وزارة الصحة بلغت نحو 71% مني اجمالي العينة. وأيد نحو 82% من العينة اجراءات منع التجوال التام الذي اتخذته خليه الازمة، وفيما يخص موضوع الضرر المادي الذي يمكن ان يتعرض له المواطنين من جراء اجراء منع التجوال اجاب نحو 67% منهم بعدم تعرضهم لأي ضرر، فيما بلغت نسبة المتضررين نحو 33، ويمكن ان يكون السبب بذلك ان 79% منهم يحصلون على دخل ثابت.
  • اكد نحو 82% من العينة ان هناك تغييرات طالت سلوكياتهم وعاداتهم الاجتماعية بعد تلك الجائحة، وفيما يخص موضوع توفير احتياجات المواطنين الغذائية، استبعد نحو 66% منهم ان يكون للحكومة قدرة كافية على توفير المواد الغذائية للمواطنين، ويمكن ان يكون ذلك بسبب الازمة الاقتصادية التي يشهدها البلد من انخفاض اسعار البترول واعتماد الاقتصاد العراقي على ايرادات النفط بنسبة تتجاوز 95%. وفي سؤال اخر حول محافظة الحكومة على مستوى اسعار المواد الغذائية خلال فترة الحظر، أيد نحو 67% منهم ذلك.
  • اكدت النسبة الاكبر من العينة البالغة نحو 73.7% بعدم تمكن الجهات الرسمية بالسيطرة على مستوى اسعار المستلزمات الصحية الوقائية، فيما بلغت نسبة الذين بينوا ان هناك سيطرة نسبية نحو20% من اجمالي و6% اكدوا ان هناك سيطرة على اسعار تلك المستلزمات. يمكن القول ان هناك عدم استقرار بمستوى اسعار تلك المستلزمات، على ذلك لا بد من قيام الجهات المختصة بإيلاء هذا الموضوع أهميته، بهدف تمكين كافة المواطنين من شرائها واستخدامها في تحقيق شروط السلامة.
  • تبين نتائج مدى الرضا عن اجراءات التعقيم والتعفير التي تقوم بها الجهات الرسمية ان حوالي نصف العينة غير راضية عن اجراءات التعقيم والتعفير، و 37.4% راضيين نوعا ما، و13.7% راضيين تماما، وهذا ايضا يستدعي من الجهات المختصة ان تكثف الجهود بهذا الاتجاه، وتضع برنامج للتعقيم والتعفير وتهيئة الظروف المناسبة لتطبيقه، واستغلال بعض الجهات كوزارة الداخلية والدفاع للمساهمة بتلك العمليات.
  • لقد بلع مستوى الرضا حول ما يعرض بالقنوات المحلية عن هذا الفيروس وطرق الوقاية منه باكثر من 85% من افراد العينة (راضي تماما ونوعا ما)، وهذا بطبيعة الحال يؤكد ان هناك اهتمام بهذا الموضوع سواء باللقاءات التلفزيونية او التحقيقات الصحفية، او حتى بالإعلانات التي تم انتاجها.
  • ان ثلثي عينة الاستطلاع راضية عن مستوى الخدمات الاساسية التي تقدمها الجهات الرسمية من ماء وكهرباء ونظافة مقابل الثلث الاخر غير راضيين، ويمكن ان يعود السبب بذلك الى اختلاف المناطق التي يسكنها افراد العينة، فهناك ضغط على تلك الخدمات في بعض المناطق بحيث يكون توفيرها ليس ضمن المستوى المطلوب، لذلك لا بد من بذل المزيد من الجهود من الجهات المختصة لمعالجة الخلل بهذا الموضوع.
  • بينت نتائج اقتناع افراد العينة بالتخصيص المالي لمنحة الطوارئ التي اعلنت الحكومة  بتقديمها للمتضررين من اجراءات منع التجوال الكلي ان اكثر من ثلثي عينة الاستطلاع غير مقتنعة بمبلغ تلك المنحة، و19.6% مقتنعين نوعا ما، و10% مقتنعين، تشير تلك الاجابات ان عدم القناعة هو السائد، وهذا بطبيعة الحال يعتمد على وضع الاقتصاد، الذي تعرض فضلا عن ازمة كورونا الى ازمة انخفاض بأسعار النفط، مما اثر على الايرادات المالية التي يحصل عليها العراق، لذلك لا بد ان يكون هناك صندوق للطوارئ تلجأ له الحكومة عند التعرض لازمات ومنها الازمة التي يمر بها بلدنا كباقي بلدان العالم، نتيجة انتشار فيروس كورونا.

هذا وقد توصلت الدراسة الاستطلاعية الى النتائج التالية:

  1. بهدف تحقيق مبدأ الشفافية والوضوح، لا بد من ظهور شخصية حكومية رفيعة المستوى بجانب الكوادر الصحية بمؤتمر صحفي يومي (خلال ساعة محددة) تعرضه القنوات الفضائية كافة، يتناول تحليل الموقف الوبائي اليومي للازمة وعرض تطوراتها، واعلام الجمهور بالبرامج التي تنوي الحكومة وضعها لتلافيها، ذلك ان مثل تلك اللقاءات تؤدي الى اشاعة الثقة بين المواطن والحكومة.
  2. تكثيف الجهود الحكومية لتوزيع المواد الغذائية ضمن مفردات البطاقة التموينية على المواطنين.
  3. مراقبة اسعار المواد الغذائية ومستلزمات الوقاية الصحية من قبل الجهات الرقابية في محاولة للسيطرة على مستوى اسعارها، وملاحقة المستغلين.
  4. انشاء صندوق للطوارئ يتم اللجوء اليه عند تعرض البلد لازمات مختلفة منها ازمة وباء فيروس كورونا.