مشاركة باحثة في ورشة عمل وزارة النقل

مشاركة باحثة في ورشة عمل وزارة النقل

شاركت المدرس الدكتور وصال عبد الله حسين الباحثة في المركز في ورشة العمل الاولى تسهيل النقل والتجارة في جمهورية العراق التي نظمتها وزارة النقل العراقية برعاية وزير النقل المهندس عبدالله لعيبي باهض للمدة من 10_11 نيسان 2019 تحت شعار مواكبة التطورات العالمية واستخدام التقنيات الحديثة في النقل والتجارة يعزز التطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي للبلاد . وتضمنت مشاركتها ببحث (العوامل التي تؤدي الى ارتفاع تكاليف التجارة الخارجية وسبل معالجتها) وفقا لمؤشرات التجارة الدولية الصادرة من البنك الدولي احتل العراق مراتب متأخرة بارتفاع تكاليف التجارة الخارجية، بسبب ارتفاع عدد المستندات التي تستخدم في اجراءات تخليص البضائع، فضلا عن زيادة الوقت المستغرق لإنجاز عمليات التخليص، وذلك كان من اهم الاسباب التي دعتنا لمناقشة هذا الموضوع، بهدف تحديد الاسباب وايجاد السبل الكفيلة لمعالجتها. ذلك ان ارتفاع تكاليف التجارة الخارجية (الاستيراد والتصدير) سيؤدي الى زيادة التهرب الجمركي، بما لا يتلاءم والظروف الاقتصادية التي يواجهها الاقتصاد العراقي.

وهناك متغيران اساسيان من بين مجموعة متغيرات يؤثران في ارتفاع تكاليف التجارة الخارجية ويعملان باتجاه انتشار مشكلة التهرب الجمركي، ومن ثم ممارسة عمليات الفساد هما؛ الوقت المستغرق في عمليات التخليص والاوراق والمستندات والمعاملات المطلوبة لعمليات التخليص. لقد بلغت تكلفة الحاوية المستوردة في العراق نحو (900) دولار وعند مقارنته مع بعض من الدول العربية، منها الامارات (283) دولار والاردن (300) دولار ومصر (650) دولار، بمعنى ان التكلفة في العراق ازدادت بما يقارب ثلاثة أضعاف كلفة الحاوية لكل من الامارات وعمان ومرة ونصف لمصر. سيعمل ذلك باتجاه ارتفاع اسعار المواد المستوردة من جهة، والى قيام المستوردين بالبحث عن اي منفذ لتقليل مقدار تكلفة الحاوية، ومن تلك المنافذ الاتجاه الى اساليب تتسم بالفساد.
اما فيما يخص الوقت المستغرق لتخليص البضائع المستوردة في العراق فقد بلغ نحو (176) ساعة بواقع (7,3) يوم، وبمقارنة ذلك مع بعض الدول العربية نلاحظ انها تستغرق في الامارات نحو (37) ساعة وهي بالمقارنة بالعراق تبلغ نحو (4,8) مرة. وفي عمان تستغرق ساعات التخليص نحو (55) ساعة بواقع (3,2 ) مرة. بذلك فان ارتفاع عنصر الزمن المستغرق لتخليص البضائع في العراق بشكل كبير، يعد من العوامل المؤثرة في ارتفاع تكاليف التجارة الخارجية بما يؤثر باتجاه فتح منافذ فساد مالي، الامر الذي يستوجب ايجاد الحلول المناسبة لمعالجة هذه المشكلة.

توصلت الباحثة الى اهم التوصيات الاتية:
1. استخدام الاجهزة المتطورة والخدمات الفنية عند المنافذ الحدودية للسيطرة على عمليات التهريب.
2. ربط كافة الجهات المختصة بالتجارة والنقل عن طريق نظام المنفذ الالكتروني الواحد حيث يسمح هذا النظام باستيفاء المستندات للتاجر من خلال منفذ واحد من اجل تنفيذ كل المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالاستيراد والتصدير المعمول فيه في بعض البلدان العربية.
3. يمكن خفض تكاليف المعاملات للاستيراد والتصدير من خلال تحسين الشفافية فكلما كانت اجراءات التبادل التجاري ومتطلبات الدقة واضحة قلت الحاجة الى المخلص الجمركي.
4. ادخال أجهزة المسح الضوئي بأشعة إكس للصادرات لتساعد في عمليات التفتيش الجمركي وهذا يساعد في تقليص الوقت المستغرق في التفتيش.
وقد حضر الورشة السادة وكلاء الوزارات والمديرون العامون ورؤساء اتحادات القطاع الخاص واعضاء اللجنتين الوطنية والفنية والضيوف من وزارات وهيئات الدولة المختلفة اضافة الى مسؤولي وزارة النقل، وناقشت الورشة معالجة معوقات ومشاكل الموانئ العراقية وتسهيل التجارة اضافة الى كيفية استخدام الانظمة الالكترونية الحديثة. والوضع الحالي لمنظومات التجارة والنقل في العراق والسبل الكفيلة بالنهوض بواقعها من اجل اللحاق بدول العالم المتقدم في هذا المجال والانسجام مع المعايير الدولية .
وفي ختام الورشة وزعت شهادات تقديرية للمحاضرين من قبل اعضاء الورشة مع هدايا رمزية للمساهمين في اكمال ونجاح الورشة