مركز بحوث السوق وحماية المستهلك ينظم محاضرة في الملوثات المعدنية في الأغذية المعلبة وأثرها في المستهلك

مركز بحوث السوق وحماية المستهلك ينظم محاضرة في

الملوثات المعدنية في الأغذية المعلبة وأثرها في المستهلك

 نظم مركز بحوث السوق وحماية المستهلك حلقة نقاشية حول موضوع  (الملوثات المعدنية في الأغذية المعلبة وأثرها في المستهلك) قدمها الأستاذ الدكتور محمد عبد الرزاق الصوفي، وذلك في يوم الاثنين الموافق 15 نيسان 2019  والتي تطرق من خلالها الى أهمية صناعة الأغذية المعلبة وانتشارها على مستوى العالم وتأثير وجود هذه الأنواع من الأغذية في تغير سلوك المستهلك فضلا عن تسليط الضوء على تطور هذه الصناعة على المستوى التجاري وازدياد الإنتاج العالمي لها لكونها تعمل على توفير أغذية ذات فترة حفظ أطول فضلا عن كونها سهلة التداول والاستعمال، كما بين مخاطر التلوث بالمعادن الثقيلة في الأغذية المعلبة والتي تعد احد الأخطار التي يواجهها المستهلك، إذ يعود وجود هذه المعادن إلى المادة الأولية المستعملة في عملية التصنيع وعدم خضوعها إلى عمليات التنظيف والغسل الكافي من اجل التخلص من هذه المعادن، أو انتقالها إلى الغذاء من العلبة المدنية الحافظة لها بسبب ضعف الطلاء الداخلي الذي يعمل على منع تماس المادة الغذائية مع معدن العلبة، إذ قد يلجأ بعض المنتجين إلى استعمال علب تعبئة معدنية رخيصة الثمن تتصف بضعف كمية الطلاء الداخلي لتقليل تكاليف الإنتاج وزيادة الأرباح، إلا إن هذه الممارسات تشكل خطرا على المستهلك لاحتمال تسببها في حصول التسمم بالمعادن، مما يؤدي إلى ظهور آثارها السلبية على المستوى البعيد عن طريق الأمراض السرطانية لعدم تمكن جسم الإنسان من تحليلها، وتطرق الى اهتمام الباحثين بدراسة وتحليل الملوثات الغذائية وتحديد كمياتها  والأضرار الناجمة عنها، ومن أهم الملوثات الغذائية عناصر المعادن الثقيلة كالزئبق والزرنيخ والكادميوم والكوبالت والسلينيوم والرصاص، وهذه الملوثات قد تصل إلى الأغذية المعلبة خاصة الخضار والفواكه عن طريق الهواء أو الماء أو التربة وكذلك بوساطة التصنيع.

إذ يعد التلوث بالرصاص خطرا بالغا على صحة المستهلك بسبب قدرته في إحداث أضرار شديدة في أنسجة وأعضاء جسم الإنسان والحيوان سواء كان ذلك بعد التعرض الحاد أو المزمن نظرا لسهولة امتصاصه بسهولة عن طريق الجهاز الهضمي وانتقاله إلى مجرى الدم، ويرتبط غالبيته بأغشية كريات الدم الحمر أما الكميات المتبقية تظهر بشكل رصاص حر في البلازما، ومن ثم يتوزع على الأنسجة بسرعة، إذ يتراكم في الأنسجة الرخوة كأنسجة الرئة والطحال والكبد والكلى التي تكون بمثابة مستودعات للرصاص في الجسم، وهو سام جدا لصحة الإنسان ولحد الآن لم يعرف للرصاص أي تأثيرات مفيدة لجسم الإنسان، إذ تؤثر الجرع الواطئة منه سلبا على الجهاز العصبي والتناسلي والقلب والدورة الدموية، أما التعرض المستمر لمستويات واطئة منه فيؤدي إلى تجميعه في تركيب العظام والأنسجة، كما استعرض الوضع الحالي في العراق من ناحية انتشار الأغذية المعلبة في الأسواق المحلية ودخول العديد منها إلى الأسواق المحلية دون رقابة وممارسة العديد من الدول سياسة الإغراق تجاه العراق والذي أدى إلى توافر عدد كبير من الأغذية المعلبة المخالفة للاشتراطات القانونية والصحية مما انعكس سلبا على صحة المستهلك.

وفي نهاية الحلقة النقاشية أكد المحاضر أن على المستهلك العراقي تجنب اقتناء واستهلاك الأغذية المعلبة ذات المصادر غير الموثوق منها والتأكد من عدم وجود الرائحة المعدنية المميزة بعد فتح العلبة وتجنب استهلاكها في حالة الشك في سلامتها لتجنب الأضرار الناجمة عن استهلاكها.