الحلقة النقاشية … الاغذية القلوية والحامضية وعلاقتها بالأمراض

الحلقة النقاشية … الاغذية القلوية والحامضية وعلاقتها بالأمراض

قدمت الاستاذ المساعد الدكتورة حمدية محمد شهوان الحمداني رئيس قسم البحوث والدراسات في مركز بحوث السوق وحماية المستهلك محاضرة بعنوان (الاغذية القلوية والحامضية وعلاقتها بالأمراض)، وذلك في يوم الخميس الموافق التاسع من ايار 2019 تطرقت من خلالها الى التركيز بمعظم الأشخاص على كمية السعرات الحرارية المتناولة وكمية الدهون المتناولة خلال يومهم لكن لا أحد يهتم بأهمية ونوعية الطعام في الحمية الغذائية المتبعة سواء للأصحاء أو للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية معينة تستوجب الاهتمام بنوعية الطعام إلى جانب كمية السعرات الحرارية المتناولة يومياً؛ فنوعية الطعام لها دور كبير في التوازن الكيميائي في الجسم والخلل في هذا التوازن قد يسبب مشاكل صحية مختلفة بعضها طفيف والأخر خطير. درجة الحموضة (الرقم الهيدروجيني) هو مقياس لتحديد تركيز أيونات الهيدروجين (H+ في المحلول، و يرمز لها  بـ (PH) ودرجة الحموضة مقياس مدرج من  صفر……..7……. 14، ويعبر عن تركيز أيونات (H+) وأيونات (OH-) في المحلول, و بناءً عليها تنقسم المحاليل الى:

– المحاليل الحمضية تمتلك قيمة PH أقل من 7 و كلما قلت قيمة PH للحمض زادت قوته.

– المحاليل القاعدية تمتلك قيمة PH أكبر من 7 وكلما زادت قيمة PH للقاعدة زادت قوتها.

– المحاليل المتعادلة تبلع قيمة PH  لها 7؛ كون تركيز أيونات (H+) مساوٍ لتركيز أيونات (OH-).

يتميز دم الإنسان بأنه ذو طبيعة قلوية خفيفة تتراوح نسبتها ما بين 7.3 إلى 7.4 والمحافظة على قلوية الدم ضمن النسبة سابقة الذكر واحدة من أهم الوظائف الحيوية للجسم ومنع حدوث خلل بالزيادة أو النقصان فيها بنسب كبيرة، والتي من الممكن أن يصحبها اضطرابات قد تصل إلى حد الخطورة في بعض الحالات، ويستطيع الجسم السيطرة على قلوية الدم ضمن المعدل الطبيعي من خلال تناول الأطعمة القلوية والتي تساعد على زيادة الشعور بالطاقة والنشاط في الجسم، وينعكس هذا بشكل إيجابي على الحالة المعنوية، بالإضافة إلى دعم الجهاز المناعي في الجسم، وتنشيط القدرات العقلية والذهنية ومركز الذاكرة في الدماغ.

وقد أثبتت الدراسات أن الأشخاص من ذوي الدم القلوي يستطيعون التحكم بانفعالاتهم العصبية والعاطفية، والتغلب على الأزمات النفسية التي يمرون بها بطريقة أكثر اتزانا من ذوي الدم الحمضي، كما اثبته قول خبراء التغذية والصحة. على عكس الأطعمة الحمضية ممكن تؤدي إلى مضاعفات أيضية ومنها التقليل من قدرة الجسم على تنظيم مستويات الأنسولين وبدوره يؤدي إلى مرض السكري النوع الثاني.

في الحقيقة يتمّ تنظيم مستوى حموضة الدم من خلال عدد من العمليّات المعقّدة، التي يتمّ التحكّم بها عن طريق الرئتين والكليتين، وفي حال اختلال هذه العمليّات، فإنّ ذلك يؤدي إلى الإصابة بـ ( حموضة الدم) وتُعدّ حالة طبية تستدعي التدخل الطبي الفوري والعاجل، إذ قد تكون مهددة للحياة في بعض الأحيان، حيثُ إنّها قد تؤدي إلى الإصابة بفشل الجهاز التنفسيّ، أو الفشل الكلويّ.

ومن هذة الاحماض: الحاماض الكيتوني السكري  -Diabetic ketoacidosis الحامض المرتبط بفرط كلوريد الدم Hyperchloremic acidosis   والحامض اللَاكتيكِيّ, Lactic acidosis.