مصابيح الإنارة الكهربائية الاقتصادية..بين تقليل استهلاك الكهرباء والمخاطر الصحية والبيئية

مصابيح الإنارة الكهربائية الاقتصادية..

 بين تقليل استهلاك الكهرباء والمخاطر الصحية والبيئية

م.م.نبراس محمد عبد الرسول

  منذ فترة كثرت في الأسواق العراقية ما يسمى بالمصابيح الاقتصادية أي المصابيح ذات الاستهلاك القليل للطاقة الكهربائية وبسبب تردي الخدمات الكهربائية والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي ولجوء المواطن العراقي إلى توفير البدائل ومنها المولدات الكهربائية الصغيرة والكبيرة ولكي يتم استغلال جميع الطاقة المتوفرة منها سعى المواطن إلى جعل الإنارة بدل المصابيح الاعتيادية التي هي مصابيح لتنجستن إلى المصابيح الاقتصادية ذات الاستهلاك الأوفر للطاقة الكهربائية من غير معرفة ودراية بالمخاطر الناتجة عند عملها وانكسارها.

  ان وسائل الإعلام الغربية والتقارير والدراسات من منظمات دولية عدة المهتمة بالصحة والبيئة تأكد ان هنالك خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والبيئة، حيث أصدرت منظمتان فرنسية واسبانية Les Rayonements Electromagnetiques and The Arca lberica The Center Recherche et dlnformation Independantes sur نتائجهما المتضمنة ان مصابيح توفير الطاقة الكهربائية تقوم بإصدار أشعة كهرومغناطيسية بكميات كبيرة جدا وتشكل خطراً على الإفراد الذين يتواجدون بالقرب منها التي تؤثر على الدماغ والجلد على عكس المصابيح الاعتيادية التي لأتصدر أي أشعة، وكذلك تنبعث منها أشعة ضارة هي الأشعة فوق البنفسجية وان التعرض لها لفترات طويلة يسبب سرطان الجلد وعمى في عدسة العين ولهذا تسمى الكهرباء المنبعثة منها بالكهرباء غير نظيفة. 

  ان منظمة البيئة الهولندية NederIand Instiute Mileu Centreu عندما نشرت تقرير لها عام 2008 تحت عنوان مصابيح توفير الطاقة ،اقتصادية لكنها تهدد صحتك وصحة عائلتك فقد اظهر التقرير احتواء هذه المصابيح على مادة الزئبق وهو أحد العناصر الأكثر سمية على سطح الأرض.

  ان الانتشار الكبير لهذه المصابيح بات خطراً يهدد صحة الإنسان في تحطمه وانتشار مكوناته من هذا العنصر، وجهل المستهلك للمخاطر التي يسببها هذا الانتشار يزيد من صعوبة الأمر وانعكاساته السلبية، وأصبح يشكل خطاً احمر في وصول الآلاف من المصابيح المنتهية إلى التربة ومنها إلى السلسلة الغذائية طالما بقى الجهل بمخاطرها قائما

  إن توصيات المنظمات الدولية في حالة تحطم المصباح إثناء النقل أو التركيب كانت:

1-  المباشرة بفتح النوافذ ومغادرة المكان لمدة 15 دقيقة على الأقل.

2-  عدم استخدام المكنسة الكهربائية لإزالة بقايا الزجاج المتكسر وذلك خوفا من استنشاق الغبار المتطاير.

3- إزالة البقايا بواسطة القفازات المطاطية ووضعها في أكياس مغلقة سميكة ثم في موقع النفايات الآمنة للمواد الملوثة كالبطاريات على سبيل المثال.

4-  إيقاف تشغيل المراوح والمكيفات تجنبا لتناثر غبار الزئبق في هواء الغرفة.

5-  ارتداء قناع واق للأنف والفم للحماية من الغبار.

    وأخيرا هل تعلم ان الحد الأقصى الأمن لتواجد الزئبق في هواء الغرفة هو 300 نانو غرام لكل متر مكعب وان 1 غرام =1000 ملغرام =إلف مليون ناتو غرام، وتجدر الإشارة إلى أن كمية الزئبق بداخل هذه المصابيح لا تقل عن 5 ملغرام التي تعادل 5 مليون نانوغرام.