حمايــة المستهـلك وسلــوك المستهــلك

حمايــة المستهـلك وسلــوك المستهــلك

م.م هاشم جعفر عبد الحسن
من الواجبات الملقاة على عاتق الحكومة وبعض منظمات المجتمع المدني هي حماية المستهلك من كل أنواع الاستغلال أو سوء تقديم الخدمات أو من الكثير من حالات الغش التجاري، بالإضافة الى حفظ حقوق المستهلك وهذه الوجبات والمعبر عنها بمفاهيم تجسد بشكل واقعي حماية المستهلك من كل ما يقدم له من خدمات وسلع غير مطابقة للمواصفات وتلحق به أضرار صحية أو اقتصادية واجتماعية.
ان موضوع حركة واتجاهات المستهلك يرتبط بشكل واضح بمفهوم حماية المستهلك وهي تعمل على زيادة وإرساء تدعيم حقوق المشترين في علاقاتهم بمقدمي السلع والخدمات للمستهلكين وضمان استعادة حقوقهم والتي تم الإخلال بها من قبل الأطراف الأخرى في التبادل مما يعني ان هناك نقص في الإشباع تسببوا به لذلك دعت المنظمات والمجتمعات المعينة بالمستهلك صانعي القرار على المستوى الدولي لاتخاذ إجراءات سريعة لتحسين وصول المستهلكين الى الأسواق المالية العاملة والمستقرة. أما إذا ما تطرقنا الى موضوع سلوك المستهلك نستطيع القول انه عبارة عن جميع الأفعال والتصرفات المباشرة وغير المباشرة التي يقوم بها الأفراد من اجل الحصول على سلعة أو خدمة معينة من مكان معيين وفي وقت محدد ومن أهم هذه السلوكيات (الادخار ) وهذا ينقسم الى ادخار اختياري وادخار إجباري.
أما سلوك المستهلك تعني جميع الأفعال والتصرفات المباشرة وغير المباشرة وغير المباشر التي يأتيها ويقوم بها الأفراد للحصول على سلعة أو خدمة معينة من مكان معين وفي وقت محدد أي كل أنواع الأفعال التي يمارسها الإنسان في حياته وذلك من اجل ان يتكيف مع البيئة والحياة المحيطة به بغض النظر عما إذا كانت هذه التصرفات ظاهرة أو مخفية .
ان عملية نشر ثقافة المستهلك والتي تعتبر جزء من منظومة كامل وشاملة يحتاج لها الإنسان ليعيش حياة سعيدة هانئة لذا فان مهمة جمعيات ومنظمات حماية المستهلك تكمن في تحقيق الأهداف المتعلقة بمساعدة المستهلك في التمييز بين مختلف السلع والخدمات وتوعيته كي لا يقع ضحية الدعاية المظللة ايضا العمل على ترشيد الاستهلاك وذلك بتجنب الإسراف والتبذير في الاستهلاك وضرورة اقتناء الجيد من السلع والخدمات وبأقل الأثمان وتوعيته من غلاء الأسعار وهو لا يعني بالضرورة الجودة وان السلعة التي يشتريها هي ثمن أتعابه ومن حقه ان تكون مطابقة لاحتياجاته وتتصف بمعايير الجودة والأمان وضرورة تزويده بمهارات ومبادئ ومفاهيم ضرورة للمعيشة كي يصبح مشتريا واعيا أي علينا ان نعمل على تأهيل المستهلك وترقيته وإعلامه بكل الوسائل المتاحة والممكن.