شبكة النقل في المدن الحضرية

شبكة النقل في المدن الحضرية

م.م هاشم جعفر عبد الحسن

تعد شبكة النقل في المدن الحضرية بمثابة العمود الفقري واهم انجاز تكنولوجي في المدن الحديثة حيث جعلت السكان أكثر مرونة وسرعة في الحركة، إذ يرتبط النقل مع القطاعات الأخرى بشكل وثيق فضلا عن كونه أحد أهم مكونات البنى التحتية التي تسهم في إنجاح عملية التنمية الأمر الذي يفسر خضوعه في الغالب لإدارة الدولة وضمن مخططاتها التنموية الشاملة بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والإستراتيجية ولمختلف المستويات(مدن وأقاليم).

منظومة النقل هي النتيجة المشتركة لاستعمالات الأرض لغرض النقل ( والنتيجة هي مرور السيارات والحركة الأفقية للمسافرين على شبكة النقل .لذلك فهي تتضمن الطرق وسعة واستيعابية كل مسار وكل تقاطع ,والسرعة الآمنة والقانونية لكل طريق ,وتردد الخدمة على كل مسلك وكلفة النقل العام والخاص والوقت المصروف في الرحلة، وكلف المواقف وإمكانيتها والكثير غيرها . ولضمان حسن التفاعل الجيد بين عوامل النقل لابد من الأخذ بنظر الاعتبار موضوع تخطيط النقل. فعملية تخطيط النقل هي عملية تطوير المعلومات وإدامتها للمساعدة في اتخاذ القرار من قبل إدارات النقل والجهات المسؤولة بهذا الشأن للتطور وإدارة النقل في المدن الحضرية .النقل يمكن أن يحدث تاثيرات هامة على قابلية الحركة والتنمية الاقتصادية والبيئة وتمويل الحكومة ونوعية الحياة، فالتخطيط السليم في هذا المجال مطلوب للمساعدة على توفير خدمات النقل عالية الجودة وبكلف ميسرة مع تأثير أقل في البيئة ومن اجل تحسين النشاط الاقتصادي .ومن جانب آخر فان غياب تخطيط النقل يودي إلى ازدحام حاد في المرور، يبطىء النمو الاقتصادي، وتأثير سلبي على البيئة ويبذير في المال العام ويهدر الطاقة .

ان مشاريع النقل العام تتطلب مدة طويلة لانجازها (من حيث الدراسة والتصميم ثم التنفيذ ),وان أطار تطوير النقل في أي مدينة مرتبطة بصورة مباشرة بتطوير وتنمية استعمالات الأرض كجزء من الخطة بعيدة الأمد.

إن عملية تخطيط النقل متراتبة الخطوات وتبدأ العملية بتنظيم الدراسة والمهام الرئيسة من التعريف للمهمة الرئيسية للمشكلة . وجرد المعلومات باستعمال أنموذج معايير للتنبوء وصياغة الأهداف والمعايير وقواعد التصاميم التي تستعمل لتطوير الأرض وخطط النقل .

إن الوصول إلى نظام كفوء للنقل يعد مهمة تخطيطية مستمرة، لتلبية متطلبات حركة الأشخاص والبضائع بمستوى يؤمن عملية التنمية، لذا فإن التخطيط الملائم لشبكة النقل ووضع البدائل الممكنة وصولا إلى البديل الأمثل وهي عملية متواصلة تتطور مع تطور المدينة .فان تخطيط النقل الشامل داخل المدن جزء لا يتجزأ من التخطيط الحضري لأنه قابل للتعديل والتطوير المستمر في ضوء المتغيرات الحاصلة ومتطلبات المجتمع المختلفة.