أكّد الأستاذ المساعد الدكتور محمود عبد الله جاسم، مدير مركز بحوث السوق وحماية المستهلك في جامعة بغداد، أن تشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار يمثلان خط الدفاع الأول لحماية المواطن العراقي وضمان استقرار السوق المحلية.

جاء ذلك خلال لقاء متلفز بُثّ عبر قناة “الميادين الفضائية”، تناول فيه جملة من القضايا المحورية المتعلقة بالأمن الغذائي، ودور الأجهزة التنفيذية في متابعة الحركة التجارية، فضلاً عن الأبعاد القانونية لـ قانون حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2010.

دعوة لجهة رقابية ميدانية وتفعيل دور “التجارة”

وشدّد د. محمود عبد الله جاسم على ضرورة إيجاد جهة رقابية تنفيذية متخصصة تتولى النزول الميداني المباشر إلى الأسواق لمتابعة عمليات البيع والشراء وتطويق المخالفات والتجاوزات، داعياً وزارة التجارة إلى الاضطلاع بدورها الأساسي في تقييم الأسعار ومتابعتها للحد من الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك من أي أضرار مادية أو تجارية.

التضليل التجاري ظاهرة عالمية تتطلب التوعية

ولفت مدير المركز إلى أن ظاهرة “التضليل التجاري” لا تقتصر على الأسواق المحلية بل تعد تحدياً يعاني منه حتى أكثر الاقتصادات تقدمًا، وهو ما يستدعي — بحسب تعبيره — تكثيف حملات التوعية بحقوق المستهلك، وتفعيل آليات قانونية تصفل للمواطن الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة بشأن المنتجات والخدمات.

نقلة نوعية في الصناعة الوطنية وتأمين الغذاء

وحول ملف الأمن الغذائي، طمأن جاسم الجمهور بتأكيده أن “الأمن الغذائي متوفر ومستقر”، مشيراً إلى وجود جهود مستمرة لتطويره وتحسين جودته. وأشاد بالتطور الملموس والنقلة النوعية التي شهدتها قطاعات الصناعة الغذائية الوطنية، والتي تجسدت في وفرة المنتجات المحلية وتنوعها بالأسواق، مما يعكس آفاقاً واعدة لهذا القطاع الحيوي.

شمولية الحماية القانونية للتعاملات الحديثة

وفي ختام حديثه، استعرض د. جاسم أهمية قانون حماية المستهلك رقم (1) لسنة 2010، موضحاً أن القانون يوفر مظلة حماية شاملة لا تقتصر على التجارة التقليدية المباشرة، بل تمتد لتشمل التجارة الإلكترونية والتعاملات المالية الحديثة، بما يضمن حقوق الأطراف كافة ويعزز الثقة في البيئة التجارية العراقية.

Comments are disabled.