ارتفـاع اسعـار الاراضي والايجـارات في مراكـز المـدن

ارتفـاع اسعـار الاراضي والايجـارات في مراكـز المـدن

د. خليل اسماعيل ابراهيم
يلاحظ منذ مدة ليست بالقصير بدأت اسعار الاراضي والايجارات في ارتفاع وبشكل متزايد وتعود اسباب هذه الظاهرة الى عوامل كثيرة يمكننا ايجازها بما يأتي :-
1. تتركز الخدمات مثل المجاري، والتبليط والمستشفيات وغير ذلك في مراكز المدن وان ما يتوفر منها في اطراف المدن والقرى يكاد ان يكون معدوما او ضئيل الاهمية مما دعا الكثير من المواطنين لتركيز جل اهتمامهم للحصول على سكن في او بالقرب من مراكز المدن لأجل الحصول على تلك الخدمات.
2. ان فرص العمل تتركز في مراكز المدن او بالقرب منها مما يكون سببا يدعوا المواطنين للتواجد في تلك المناطق من اجل الحصول على العمل من ناحية وتفادي دفع اجور نقل فيما لو كان مسكنه في منطقة بعيدة عن مراكز المدن.
3. ساهم تردي الوضع الامني في اتجاه المواطنين الى تفضيل مراكز المدن سواء في بناء وحدات سكنية جديدة حتى وان كانت بمساحة صغيرة او اعادة انشطار الوحدات السكنية القديمة الى وحدات اصغر مما ساهم في زيادة التنافس بين المواطنين للحصول على سكن في مراكز المدن سواء كان بناء جديد او ايجار مما ادى الى ارتفاع اسعار الاراضي والايجارات.
4. انعدام او قلة وسائط النقل بين مراكز المدن والاطراف مما يزيد من متاعب المواطنين الذين يسكنون في اطراف المدن ويجعلهم يتطلعون الى السكن في مركز المدينة لتجنب متاعب النقل وتكاليفه المتزايدة.
5. تكون اسعار الكثير من المواد التي يحتاجها المواطن في استعمالاته اليومية او الدائمية، كالمواد الغذائية والملابس مرتفعة بعض الشيء عما هي عليه في مراكز المدن وذلك لعدة عوامل لعل اهمها تحمل بائعي تلك المواد اجور نقل اضافية مما يرفع من تكاليفها وكذلك قلة عدد بائعي تلك المواد قياسا الى عدد البائعين في مراكز المدن مما يجعل هؤلاء البائعين في وضع يسمح لهم بزيادة اسعار البيع مما يكون سببا في دفع سكنة الارياف الى هجرة الارياف والاقبال نحو سكن المدن وهذا يؤدي الى رفع اسعار الاراضي والايجارات.
6. شهدت الارياف على مدار سنين طويلة اهمالاً للقطاع الزراعي وكذلك اهمال للجوانب الصحية والاجتماعية مما دفع العديد من الفلاحين الى هجرة الريف والتوجه الى المدن او ضواحيها مما يقود الى رفع اسعار الاراضي والايجارات.

 

 

 

نظراً للعوامل السابقة وتفاعلها فإن المدن على الدوام تصبح مناطق جذب في حين تصبح الارياف مناطق طاردة مما يدفع الى ارتفاع اسعار الاراضي والايجارات، فضلا عن تواجد الهيئات السياسية العليا وكذلك مراكز البحث والهيئات الاقتصادية والاجتماعية في مراكز المدن ولا سيما العاصمة مما يجعلها مفضلة لدى الكثيرين وهذا يؤدي الى زيادة الطلب على الاراضي والوحدات السكنية الجاهزة.