​دور الإعلام في الحد من اقتناء لعب الأطفال المحرضة على العنف

دور الإعلام في الحد من اقتناء لعب الأطفال المحرضة على العنف
    

م. أفنان محمد شعبان 
    يعد اللعب من الأمور المهمة في تربية وتنشئة الطفل، والاتجاه إلى اقتناء لعب الأطفال المحرضة على العنف صورة خطيرة من صور الواقع في العراق، ففي الوقت الذي يجب أن يهتم الطفل بلعب فكرية وممارسة الألعاب الرياضية أصبح هنالك اتجاها كبيرا من قبل الأطفال لاقتناء لعب العنف، وهنا يبرز دور وسائل الإعلام في وظيفتها التربوية والأخلاقية والثقافية التي يحصل منها الطفل على شتى المعلومات مما يعزز الرفاهية الاجتماعية والمعنوية ويحقق الصحة الجسدية والعقلية للطفل، وينمي شخصيته ومواهبه وقدراته المتنوعة، وترسيخ القيم الإنسانية في داخله، وان للإعلام دور مؤثر على الأطفال لاسيما إن غالبيتهم  يقضون وقتا كبيرا أمام شاشة التلفاز يتلقون معلومات ورسائل إعلامية متنوعة في مضامينها.

 ومع رواج اللعب التي هي على شكل الأسلحة والألعاب النارية في الأسواق المحلية اتسعت الظاهرة في المجتمع، الأمر الذي يتطلب وضع قوانين لاستيراد وتسويق هذا النوع من اللعب، وتفعيل العمل بها، فضلا عن الدور الفاعل الذي يمكن أن يقوم به الإعلام في الحد من هذه المشكلة، وللإعلام دور مهم في مجالات الحياة المختلفة ، ولطالما كان له الأثر في تقويم الكثير من الحالات الخاطئة في المجتمع، فلا يقع على عاتق الإعلام مهمة النشر فقط وإنما كذلك التعليم والتوجيه والتثقيف والتوعية.

وللبحث أهمية كبيرة لأنه يختص بجانب مهم في حياتنا هو الطفل، وكيفية تعامله مع اللعب ودور الإعلام في توجيه الآباء والأمهات والطفل ذاته لاقتناء اللعب المفيدة التي تساهم في تنمية وعيه وتفكيره، وللإعلام في هذا المجال مهمة التوعية والتثقيف التي تعد من احد الوظائف الهامة للإعلام وتقوم بهذه المهمة والوظيفة وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمقروءة والمسموعة، ولان لعب الأطفال من الحاجات التي تلبي تسلية الطفل، وتعكس شخصيته في اختيار اللعبة وتعامله معها ولأنها تؤثر على سيكولوجيته، فان تعامل الطفل مع لعب العنف بشكل مستمر لاشك انه سيترك أثرا في شخصيته في المستقبل، وتوجه الأطفال بشكل كبير للعب العنف يعد علامة سلبية على واقع وثقافة المجتمع وهنا لابد أن يكون للإعلام دور عبر الرسائل الإعلامية والبرامج التثقيفية التي يقدمها للأسرة التي لابد أن يكون لها دور في حماية أطفالها من مخاطر استخدام هذا النوع من اللعب، ويسهم الإعلام في الحد من لعب العنف عبر عدة نقاط هي:
• يسهم الإعلام في التنشئة الاجتماعية للطفل، إذ يتشكل الفرد ويصبح كائنا اجتماعيا عن طريق المجتمع عبر مؤسساته وثقافته، ويولد الطفل في مجتمع يسير وفق نظام ثقافي معين، وعبر تعامله وتعاطيه مع الآخرين يصبح الطفل كائنا اجتماعيا له شخصية تؤثر وتتأثر في المجتمع.
• يؤثر الإعلام بوسائله المختلفة المقروءة والمرئية والمسموعة بشكل كبير في الأسرة، وتشير الدراسات إن من أكثر الوسائل الإعلامية المؤثرة في المتلقين هي التلفاز إذ إن له الأثر الكبير في المفاهيم والأفكار التي يتلقاها الطفل عبر البرامج التلفزيونية المتنوعة بين أفلام الكارتون والمسلسلات الدرامية والأفلام المختلفة الاجتماعية وأفلام الاكشن والعنف، وتسهم وسائل الإعلام في عملية الإنماء الثقافي والمعرفي.
• إن للإعلام دور مهم في توعية الطفل والأسرة عبر تقديم برامج تحذيرية ونشر بوسترات تحذر من مخاطر لعب العنف والتأثيرات الجسدية والنفسية لثقافة العنف في وعي الطفل.
• يقوم الإعلام بدوره في توجيه الأطفال إلى متابعة البرامج التي تختص بمعالجة قضايا الطفل ، وتكثيف برامج الأطفال وأفلام الرسوم المتحركة التي يكون مضمونها ايجابي ولا تتضمن مشاهد عنف أو قتال، ويفضل أن يتوجه الإعلام للآباء والأمهات في توعيتهم وتوجيه أبنائهم للبرامج التربوية والتعليمية .