التداعيات الاقتصادية لموضوع هجرة الشباب

التداعيات الاقتصادية لموضوع هجرة الشباب            

الباحث الاقتصادي ماجد جواد الامير / المعهد العراقي للإصلاح الاقتصادي                                 

   تعنى هذه الورقة بالجانب الاقتصادي، بما يحويه من هجرة العقول والكفاءات من حملة الشهادات الجامعية والخبراء والباحثين في مجالات اختصاصهم، كذلك هجرة الايدي العاملة من الحرفيين الذين لهم اثر كبير في تدوير عجلة الانتاج في العراق. فالمعاناة واجواء المحسوبية والانتقائية في التعامل مع الكفاءات والخبرات العلمية والمهنية، كان سببا بمزيد من الاحباط والتهميش لتلك الكفاءات، ضمن هذا الاطار ترافقت مجموعة من العوامل منذ عام 2003 بصنع المشهد الاقتصادي العراقي الذي اتسم بضمور واضح في سلة الانتاج الصناعي والزراعي، من تلك العوامل: 
1. سياسة الاغراق السلعي التي اعاقت قدرة المؤسسات الاقتصادية الفاعلة على الانتاج السلعي وبالتالي اثر بشكل كلي على توظيف الايدي العاملة الماهرة، بما ساهم باخراجها من سوق العمل المنتج. 
2. تعطيل حكومي واضح للقوانين الاقتصادية (التعريفة الكمركية, حماية المنتج, حماية المستهلك) والتي تم اقرارها دستوريا الا انها لم تفعل. 
3. ضعف البنية التحتية اللازمة للانتاج (كهرباء, ماء, تسهيلات ميدانية مساعدة) بالشكل الذي اعاق حركة الانتاج الوطني واضعف مبدا المنافسة السلعية.