أثر الاستيراد العشوائي على إنتاج محصولي الطماطه والبطاطا

من بحوث المركز ..

 

أثر الاستيراد العشوائي على إنتاج محصولي الطماطه والبطاطا

أ.م.د. سهام كامل محمد                           م.م. جان سيريل فضل الله

إن إنتاج محصولي البطاطه والطماطة قد عانى من تذبذب خلال الفترة من 1990 ولغاية 2008 مما اثر على حصة الفرد من الإنتاج المحلي وجعلها ضعيفة. يعاني القطاع الزراعي بشكل عام وبضمنة إنتاج الخضر (الطماطه والبطاطا) من ظاهرة اقتصادية خطيرة اقتحمت السوق العراقية بعد عام 2003 وهي ظاهرة الإغراق والتي تسببت في توريد منتجات زراعية دون ضوابط وقوانين من شأنها حماية المنتج المحلي والمستهلك. مما أدى إلى تراجع إنتاج الخضر وبالأخص الطماطة والبطاطا بعد إن كان الإنتاج المحلي يسد حوالي 80% من احتياجات المستهلك العراقي.

من خلال البحث تم التوصل إلى ما يلي:-

1. لوحظ من البحث إن إنتاج البطاطا والطماطة يعاني من التذبذب خلال سنوات البحث والى الانخفاض وخاصة بعد عام 2003.

2. إن حصة الفرد من الإنتاج المحلي من محصولي الطماطة والبطاطا منخفضة جدا.

3. إن الاستيرادات قبل عام 2003 كان مسيطر عليها من قبل الدولة ووفق ضوابط وقوانين تحمي المنتج المحلي والمستهلك على حد سواء. أما بعد عام 2003 شهد السوق العراقي انفتاحا على المستورد من المنتوجات الزراعية ومنها محصولي الطماطة والبطاطا، وهو عبارة عن فوضى تجارية وترويج للسلع المستوردة والتي غالبا ما تكون ذات نوعيات رديئة ورخيصة الثمن مما سبب ذلك منافستها للمنتج المحلي الذي تأثر كثيرا بالسياسات الزراعية التي تم تطبيقها والتي أثرت سلبا على الزراعة.

4. السياسات الزراعية الخاطئة وتزامنها مع السماح لدخول المستورد إلى السوق العراقي ألقى بظلاله على تراجع الإنتاج الزراعي وهجرة الفلاحين لأراضيهم لتترك تلك الأراضي بدرا والزحف نحو المدن ليصبح الفلاح مستهلكا بعد إن كان منتجا.

5. إنتاج الطماطه والبطاطا خلال سنوات البحث كانت تنمو بمعدل نمو سنوي سالب، وكذلك المساحات المزروعة بالبطاطا.

6. نتيجة لقلة الإنتاج المحلي في الفترة الحالية رفع ذلك من قيمة الاستيرادات العشوائية وهو ما أشار إليه معامل الارتباط البسيط في التحليل الإحصائي.

   ولأجل الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من محصولي الطماطة والبطاطة لابد من الأخذ ببعض الملاحظات والتوصيات ومنها:-

1. بالرغم من اتجاه العراق نحو اقتصاد السوق إلا إن تدخل الدولة يجب أن يتم من خلال سياسة زراعية متطورة بإتباع أنظمة زراعية حديثة لغرض تنمية القطاع الزراعي وتمكينه من منافسة السلع المستوردة والتي تشبعت بها أسواقنا المحلية.

2. ضرورة رفع نسبة التخصيصات المالية موجهة للقطاع الزراعي حيث إن النسبة الحالية تبلغ (12%) من إجمالي التخصيصات، وان نسبة المصروف الفعلي منها لا يتجاوز الـ(68%).

3. تطبيق الرزنامة الزراعية لتنظيم عمليات استيراد الفواكه والخضر باعتبارها خارطة طريق تحدد مواسم الإنتاج للمحاصيل المهمة من الخضراوات والفاكهة وبالتالي تحديد السلع المستوردة بحيث تؤدي إلى تقارب العرض والطلب وتحسين الأسعار وتشجيع الزراعة المحلي.

4. تبني التقانات الحديثة في إنتاج الخضر ومنها إنتاج الطماطه والبطاطا لغرض زيادة غلة الدونم وبالتالي زيادة الإنتاج.