محاضرة بعنوان … تقنية النانوتكنولوجي

محاضرة بعنوان … 

تقنية النانوتكنولوجي

قـدمت المــدرس المساعد ابتسام فريد علي/ الباحثــة في مركزنـا قسم تقويـم السلع واداء الخدمات محاضرة بعنوان (تقنيـــــة النانوتكنولوجــــي) وذلك في يوم الاثنين الموافق السادس والعشرين من شهر شباط 2018 على قاعة المركز وقد تحدثت على ان مصطلح “تقنية النانو” مشتق من اللغة اليونانية وتعني المتناهي في الصغر، وتقنية النانو تعنى بالاشياء والدقائق التي تصنع علي مقياس النانومتر وهي أصغر وحدة قياس مترية وتعادل واحد مليار من المتر، ويمثل ذلك أدق وحدة قياس مترية معروفة حتى الآن. وهذه التقنية الواعدة والجديدة تبشر بثورة هائلة في جميع فروع العلم، ويرى المختصون أنها ستؤثر بشكل مباشر او غير مباشر وعلى كافة المجالات كالطب الحديث والاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية وحتى الحياة اليومية للمجتمع بشكل عام وللفرد بصورة خاصة. 


وهناك طرق عديدة لتصنيع المواد النانوية تم تقسيمها إلى قسمين رئيسيين: 

الاولى من أعلى إلى أدنى (top-down) حيث يتم تكسير المادة الأصلية (الكبيرة) شيئاً فشيئاً حتى الوصول إلى الحجم النانوى. الثانية من أسفل لأعلى (bottom –up) وهي بعكس الطريقة الأولى، حيث يتم بناء المادة النانوية انطلاقاً من ذرات وجزيئات يتم ترتيبها حتى نصل إلى الشكل والحجم النانوى المطلوب. 

لا يوجد حقبة زمنية محددة لمعرفة تاريخ وجود هذا العلم وبشكل دقيق فهي موجودة منذ القدم ونجد انه في السنوات الاخيرة ومن عام 2004م بدأت مرحلة التطبيقات الصناعية لهذه التقنية، حظيت تقنية النانو فى الوقت الحاضر بالاهتمام الكبير نظراً لتطبيقاتها المتوقعة فى المجالات المختلفة.

سيكون للمجال الطبى الحظ الأوفر من هذه التقنية، فسيصبح للأطباء القدرة على السيطرة على بعض الأورام الصغيرة التي لا يمكن التأثير عليها في السابق. وقد تمكن باحثون في جامعة هانج يانج بكوريا الجنوبية من إدخال جسيمات نانوية من الفضة إلى المضادات الحيوية، ومن المعروف أن الفضة قادرة على قتل حوالي 650 جرثومة دون أن تؤذي الجسم البشري. يتوقع أن تساهم تقنية النانو فى تنقية مياه الشرب وذلك برش قليل من جسيمات نانوية داخل أنابيب المياه لتنقيتها من أدق الجزيئات والرواسب العالقة بها. وسيتمكن العلماء من خلال تقنية النانو من صنع سفينة فضائية في حجم الذرة يمكنها الإبحار في جسد الإنسان لإجراء عملية جراحية والخروج من دون جراحة ودخلت صناعة النانو حيز التطبيق خصوصا في مواد التجميل والمراهم المضادة للأشعة. اما إستخدامات تكنولوجيا النانو في مجال الزراعة فقد قدمت النانوتكنولوجي حلا لمشكلة المبيدات الحشرية عن طريق زيادة  كفاءتها بأقل  التركيزات الممكنة. وتطوير المبيدات عالية التخصص لحشرات معينة دون غيرها. وانتاج نباتات تتحمل درجات حرارة عالية. وتطوير خزانات المياة النانو مترية التي تخزن مياه الأمطار في التربة حتى يستخدمها النبات في أوقات الجفاف. 

تقنية النانو مثلها مثل أي تقنية أخرى لها جانب إيجابي و جانب سلبي. والسلبية لها قد لا تتعلق بالتقنية نفسها وإنما بأدواتها وموادها.

1-مخاطر على الإنسان والكائنات الحية: لها تأثيرا “خطرا” على جسم الكائن الحي ولكن بالرغم من المميزات المفيدة لهذه الجسيمات فإنه بناء على صغر حجمها فمثلا له القدرة على الدخول لجسم الإنسان بكل سهولة وبدون أي مقاومة، كما أنه باستطاعتها الانتشار وإحداث الضرر في الجسم ويمكن ان يسبب الوفاة.

2-مخاطر على البيئة: تتمثل بالتراكم البيولوجي والذي ينشأ من تراكم مواد النانو الغير مرغوب فيها وصعوبة كشفها وتنظيفها وإزالتها من البيئة وقد تكون مواد عالية الانفجار، وذلك نظرا إلى كبر مساحة سطحها مقارنة بحجمها. فتخزين مواد النانو بكميات كبيرة و نفس المكان لمدة كبيرة قد يعرضها للانفجار.