مركز بحوث السوق وحماية المستهلك ينظم دورة تدريبية حول التقنيات الحديثة للكشف عن التلوث في البيئة والغذاء


في إطار تعزيز التعاون العلمي بين تشكيلات جامعة بغداد وتفعيل دور الجامعة في خدمة المجتمع، أقام مركز بحوث السوق وحماية المستهلك، بالتعاون مع مركز التعليم المستمر في جامعتنا وكلية علوم الهندسة الزراعية/ قسم وقاية النبات، يوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرون من شهر تشرين الاول 2026، دورة تدريبية بعنوان (التقنيات الحديثة للكشف عن التلوث في البيئة والغذاء) وذلك في رحاب قسم وقاية النبات، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا. وتأتي هذه الدورة في سياق دعم التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات المختبرية الحديثة، وتعزيز القدرات العلمية والفنية في مجال الكشف عن الملوثات البيئية والغذائية، بما يسهم في حماية صحة الإنسان، وتحسين جودة الغذاء، وتعزيز سلامة البيئة من خلال استخدام التقنيات التحليلية المتقدمة واتباع إجراءات السلامة المختبرية.

وتضمن منهاج اليوم الأول أربع محاضرات تخصصية قدمها مسؤولو المختبرات في مركز بحوث السوق وحماية المستهلك. تناولت المحاضرة الأولى، التي ألقاها الأستاذ المساعد الدكتور سداد جاسم محمد، مسؤول مختبر الفحوصات الميكروبية ورئيس قسم تقويم السلع وأداء الخدمات، بعنوان ( قواعد السلامة المتبعة في المختبرات البايولوجية)، مع التركيز على متطلبات السلامة والتعامل السليم مع المواد والعينات البايولوجية للحد من المخاطر المحتملة داخل المختبرات.

أما المحاضرة الثانية، فقد ألقتها المدرس المساعد ريم فؤاد عبد الوهاب، مسؤولة مختبر التحاليل الكيميائية و وحدة استطلاع الرأي في المركز، بعنوان (مختبر التحاليل الكيميائية: الأسس والمراحل والأجهزة المختبرية)، واستعرضت فيها المبادئ الأساسية للعمل المختبري ومراحل إجراء التحاليل الكيميائية ودور الأجهزة المختبرية في الحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.

وتناولت المحاضرة الثالثة، التي ألقتها الأستاذ المساعد الدكتورة ابتسام فريد علي، مسؤولة مختبر التحليل الآلي المتقدم ورئيس قسم البحوث والدراسات، بعنوان( التحليل بجهاز كروماتوغرافيا السائل عالي الأداء (HPLC)) ، موضحةً أهمية هذه التقنية في فصل المركبات الكيميائية وتحديدها وتحليلها، وتطبيقاتها في فحص العينات البيئية والغذائية والكشف عن الملوثات والمركبات المختلفة.

واختُتم منهاج اليوم الأول بمحاضرة قدمها الأستاذ المساعد نبراس محمد عبد الرسول، مسؤول مختبر الامتصاص الذري ومسؤول شعبة الشؤون العلمية في المركز، بعنوان ( مطياف الامتصاص الذري)  تناول فيها المبادئ الأساسية للتقنية ودورها في تقدير العناصر الكيميائية في العينات، ولا سيما العناصر المعدنية التي قد ترتبط بتلوث البيئة والغذاء، وأهمية هذه القياسات في تقييم جودة العينات وسلامتها.

وتنسجم أهداف الدورة ومحاورها مع عدد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما الهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه، من خلال دعم الكشف عن الملوثات التي قد تؤثر في صحة الإنسان؛ والهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية، من خلال تعزيز القدرات التحليلية اللازمة لفحص المياه والكشف عن بعض الملوثات؛ والهدف الثاني عشر: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، من خلال دعم مراقبة جودة الغذاء وسلامته وتحسين الممارسات المختبرية؛ فضلاً عن الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال تطوير مهارات المشاركين وتبادل الخبرات العلمية والتقنية بين تشكيلات الجامعة. وتؤكد هذه المبادرة أهمية الشراكة العلمية بين المراكز البحثية والكليات الجامعية في نقل المعرفة وتطوير المهارات العملية، وتعزيز دور المختبرات المتخصصة في دعم الرقابة البيئية والغذائية وتوفير البيانات العلمية اللازمة لاتخاذ القرارات المبنية على أسس علمية. ومن المقرر أن تستمر الدورة التدريبية لمدة ثلاثة أيام، من 27 إلى 29 تشرين الأول 2026، بما يتيح للمشاركين فرصة مواصلة الاطلاع على التقنيات الحديثة وتطبيقاتها في مجالات التحليل المختبري والكشف عن التلوث، وتعزيز إسهام المؤسسات الأكاديمية والبحثية في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.

Comments are disabled.