أثير النقل في اسعار الفواكه والخضار المستوردة دراسة استطلاعية لآراء عينة من البائعين ومتعهدي النقل في اسواق الجملة/بغداد

تأثير النقل في اسعار الفواكه والخضار المستوردة

دراسة استطلاعية لآراء عينة من البائعين ومتعهدي النقل في اسواق الجملة/بغداد

      د. حمدية محمد شهوان الحمداني       د. بيداء ستار لفتة         د. محمد عبد الرزاق

      يلعب النقل دوراً حيوياً  في تدفق السلع من مكان انتاجها وإيصالها الى الاسواق، إلا ان عدم استغلال طاقات هذا القطاع  في مجال تحسين النقل الداخلي من خلال وسائطه المتنوعة (برية، بحرية، سكك حديدية، جوية) لنقل السلع من المنافذ الحدودية الى الاسواق بشكل مناسب ومنتظم، سينعكس ذلك في اسعار تلك السلع، وتبين خلال البحث ان هنالك تباينا فى مستويات اسعار الفواكه والخضار المستوردة من دول الجوار فى تلك الاسواق فتارة تكون الاسعار مستقرة وتارة مرتفعة، وعليه فان بقاء الموضوع دون دراسة وتحليل سيؤدي الى زيادة أعباء فاتورة المواطن العراقى وخاصة ذوى الدخل المحدود مما يضطرهم الى الغاء شراء هذه المواد الهامة والتي لها قيمة غذائية مؤثرة على صحة المستهلك العراقى والتى تظهر اعراض نقصها مباشرة على الصحة العامة وخاصة نقص الفيتامينات والمعادن المتوفرة فى الفواكة والخضار، وقد تم تطبيق البحث على عينة مكونة من (100) فرداً من البائعين ومتعهدي النقل في اسواق الجملة في بغداد (الصقر، الدورة، الرشيد)، وتم التوصل الى الاستنتاجات والتوصيات:

أولاً:- الاستنتاجات

1-  انعكست تأثيرات النقل وبشكل واضح في اسعار الفواكه والخضار وجعلها تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في اسواق الجملة في بغداد وذلك من خلال :-

أ‌-  استخدام الشاحنات الأهلية من قبل متعهدي النقل للقيام بعمليات نقل الفواكه والخضار من منافذها الحدودية الى اسواق الجملة وعدم مساهمة قطاع النقل العام بذلك.

ب‌- استخدام وسائط النقل البرية (الشاحنات) فقط في نقل وإيصال الفواكه والخضار ولا توجد وسائط نقل اخرى بديلة كالسكك الحديدية والنقل المائي لتساهم في عمليات النقل، اذ ان التنوع في استخدام وسائط النقل يؤثر في مستوى اسعار الفواكه والخضار بالارتفاع والانخفاض وبدرجة كبيرة جداً.

ت‌-  ظهر ان تكاليف الشحن تؤثر وبدرجة متوسطة على ارتفاع اسعار الفواكه والخضار.

ث‌-  بقاء الفواكه والخضار لفترة ليست بالقليلة في المنافذ الحدودية فضلا عن عدم توافر الشروط المطلوبة في الشاحنات المستخدمة لنقلها مما ادى الى تلفها ومن ثم ارتفاع اسعارها.

ج‌-  تتعرض الفواكه والخضار الى التقلبات الجوية مما يساعد على تلفها، فضلا عن الاختناقات المرورية ايضاً كان له تأثيراً في ارتفاع اسعار الفواكه والخضار المستوردة.

ح‌-  ارتفاع اسعار الوقود (الكاز والبنزين) المستخدم للشاحنات المبردة والمختصة لنقل الفواكه والخضار من المنافذ الحدودية الى اسواق الجملة مما جعل اجور النقل ترتفع بقيم مضاعفة وبالنتيجة يؤثر ذلك في ارتفاع اسعار بيع الفواكه والخضار.

 كما ان الاوقات المحددة لتعبئة الشاحنات غير ملائم لأغلب اصحاب الشاحنات مما يضطرهم الى شراء الوقود وبأسعار مرتفعة منعكساً ذلك في اسعار الفواكه والخضار.

2. عدم وجود جهة رسمية تأخذ على عاتقها مسؤولية مراقبة الاسواق واتخاذ القرارات المنتظمة والجادة للحد من التفاوت او التذبذب في الاسعار.

3. غياب السياسة الناجحة والخطط الستراتيجية الاقتصادية المتوازنة.

4. انعدام سبل التعاون والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة (الزراعة، التجارة، النقل) والتجار (البائعين) فيما يتعلق بموضوع تحديد اسعار الفواكه والخضار المستوردة واثرها على الانتاج المحلي.

5. تبين عند زيارة اسواق الجملة في بغداد ان واقع تلك الاسواق هي دون مستوى الطموح لكونها غير مستوفية لشروط البيئة والمستلزمات المطلوبة لاداء عملها في البيع كأسواقاً للجملة.

ثانيا:- التوصيات

1. ضرورة قيام وزارة النقل والتشكيلات التابعة لها بوضع الخطط ورسم السياسات الخاصة بتبني موضوع نقل الفواكه والخضار من المنافذ الحدودية الى اسواق الجملة باستخدام وسائط النقل المناسبة المستوفية للشروط كافة.

2. يمكن توظيف النقل النهري كعامل مساعد على الاقل في نقل الفواكه والخضار لتخفيف الضغط الحاصل على الطرق البرية وتقليل الاختناقات المرورية في بغداد.

3. الدعم الحكومي للناقلين والتجار (البائعين) العراقيين من حيث توفير الشاحنات المبردة والحديثة كوسائط نقل مستوفية للشروط كافة وكذلك توفير الوقود المدعوم لأصحاب تلك الشاحنات للمساهمة في الحد من ارتفاع اسعار الفواكه والخضار.

4. ضرورة وجود جهة رقابية دائمة لمراقبة الاسواق والسيطرة على حركة الاسعار فيها من اجل اتخاذ القرارات اللازمة بذلك.

5. ضرورة تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية (وزارة التجارة، وزارة الزراعة، وزارة النقل، امانة بغداد، البلديات) والجهات الرقابية الاخرى والتجار بهدف وضع الضوابط والقوانين ذات الصلة بتحديد الاسعار وحركة الاسواق للحد من ارتفاعها.

6. ضرورة وجود فرق ميدانية متخصصة لمتابعة الاسعار.

7. وضع شروط وضوابط معينة لاستيراد الفواكه والخضار بما يتناسب مع مصلحة المواطن العراقي دون تحمله لأعباء اضافية تثقل كاهله نتيجة لارتفاع الاسعار.

8. انشاء او تشيد اسواقاً للجملة خارج حدود العاصمة بغداد مستوفية للشروط كافة وبما يتحقق فيها سلامة الغذاء من اجل بيئة نظيفة وتنمية مستدامة.

9. مساهمة امانة بغداد في تقديم خدمات النظافة لأسواق الجملة بكل انواعها من عمال وحاويات ومركبات للنفايات من اجل المحافظة على نظافة الاسواق والمحافظة على المحاصيل.

10. ضرورة اعتماد شركات خاصة او قطاع مختلط وبإشراف الدولة لغرض شراء البذور الجيدة ومن مناشئ عالمية معتمدة لخدمة الزراعة.