من بحوث المركز .. الخصوصية والمعلوماتية وأهميتها ومخاطر التقنيات الحديثة عليها

من بحوث المركز ..
                   الخصوصية والمعلوماتية وأهميتها ومخاطر التقنيات الحديثة عليها

ان حاجة الإنسان بان يخلو الى نفسه وان يشعر بالهدوء والسكينة بعيدا عن أعين الناس أو مراقبة الفضوليين أو الاحتفاظ بأفكار أو علاقاته الحميمة أو ارتباطاته أولاد أسرته وراء ستار لسري، حاجة قديم قدم وجود الإنسان نفسه.
لذا تحرص المجتمعات خاصة الديمقراطي منها على كفالة الخصوصية، وتعتبره حقا مستقلا قائما بذاته ولا تكتفي بسن القوانين لحمايته بل تسعى الى ترسيخه في الأذهان وذلك بغرس القيم النبيلة التي تلعب دورا كبيرا وفعالا في منع المتطفلين من التدخل في خصوصيات الآخرين وكشف إسرارهم ولقد حظي هذا الحق باهتمام كبير سواء من جانب الهيئات والمنظمات الدولية أو من جانب الدساتير والنظم القانوني، ولقد تضاعف الاهتمام بهذا الحق نظرا لما يتعرض له دور كبير ي اقتحام حصون هذا الحق واختراق حواجزه وتسلق أسواره، الأمر الذي يقتضي تدخل المشرع لحمايته بالأسلوب الذي يتق وطبيعة هذه الإخطار.
وفي العصر الحديث ظهرت الحاجة الماسة لمعرة الكثير من المعلومات وأصبحت المعلومات عصب الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعلمي. وأصبح استخدام الحاسب الآلي من سمات وضرورات حسن التنظيم الإداري سواء على مستوى روابط القانونية العام أو على روابط القانون الخاص. ولهذا وصف هذا العصر وبحق عصر الحاسوب وإذا كان موضوع البحث هو حماية الخصوصية المعلوماتية فأنه يجدر بنا أولا بيان تعريف المقصود بهذا المصطلح وكيف أثرت فيه التكنولوجيا الحديثة.
ان لبناء أي مجتمع رقمي يتطلب وجود نوعا من التفاعل الأمن والفوري بين خدمات الكترونية عالية المستوى والفاعلية تقدم من قبل مؤسسات حكومية أو خاصة وبين إفراد من المجتمع يستفيدوا من تلك الخدمات. وهذا لن يأتي الا لو أحسن الإفراد بالأمن والثقة، ومن هنا تأتي أهميته البحث في محاولة متواضعة لتسليط الضوء على الخصوصية المعلوماتية وأهميتها ومخاطر التقنيات الحديثة عليها وكيفية الحماية.
تعد مسالة النمو المضطرد للانترنيت، من المسائل التي تشمل عموم الرقعة الجغرافية الكونية وقد تحولت هذه الشبكة المعلوماتية من أداة أكاديمية الى بنية عولمية راسخ لا يمكن الاستغناء عنها فتوجه كثير من اهتمامات العاملين في مجتمع المعلوماتية الى بنية عولمية راسخة لا يمكن الاستغناء عنها فتوجه كثير من اهتمامات العاملين في مجتمع المعلوماتية الى بيان القدرات الغاشمة التي تمتلكها هذه الشبكة في توفير قدرات إضافية  للإنسان المعاصر وبرغم إننا لا ننكر الدور الفاعل لشبكة الانترنيت وتقنيات المعلوماتية في مجتمعنا المعاصر بين إننا في نفس الوقت نجد أنها قد باشرت بحمل الكثير من التأثيرات الجانبية التي تتصل بمسالة الأمن ألمعلوماتي لمجتمعاتنا فهناك الكثير من التهديدات المعلوماتية التي ستطول البنى التحتية وأخرى ستسهم في تغيير الكثير من معالم الخارطة العقدية والثقافية للمجتمع من اجل هذا يسعى هذا البحث الى بيان أهم هذه التأثيرات ومعالمها وحدودها والذي يتطلب منا المزيد من الجهد لتلافي هذه التأثيرات في المستقبل القريب فضلا عن استجلاء طبيعة التهديدات التي تفرضها تقنيات الاتصال الحديثة وتطبيقاتها على منظومة الأمن ألمعلوماتي وسبل احتوائها والرد عليها من خلال معالجة أثارها بصحوة غامرة تستوعب جميع مفردات حياة الرد المعاصر.