من بحوث المركز.. اثــر الاستيــراد العشوائي للحــوم الحمراء في استهــلاك اللحــوم الحمـــراء العــــراقية .. (دراســــة استطلاعيـــــة)


من بحوث المركز..

اثــر الاستيــراد العشوائي للحــوم الحمراء في استهــلاك اللحــوم الحمـــراء العــــراقية ..
 (دراســــة استطلاعيـــــة)

 م.م. حسام موفق صبري
اللحوم مصدرا غذائيا مهما للإيفاء بحاجة المستهلك من البروتين، وهي احد معايير قياس تطور رفاهية الشعوب لذا تسعى دول العالم كافة لتوفير هذا المنتج بأنواعه من لحوم حمراء وبيضاء عن طريق الإنتاج المحلي أو الاستيراد فـي حالة عدم توافر الإمكانيات المتاحة، ولكن ما شهدته السوق العراقية من عدم  قدرتها على توفير الاحتياجات الغذائية بسبب نقـص إنتاجها الراهن وانكشاف الأسواق  على اللحوم الحمراء المستوردة أثرت في واقع إنتاج الحيوانات المزرعية مما خلق فجوة غذائية كبيرة بين ما هو متوافر من المنتجات الحيوانية المحلية وما يجب توفيره لتغطية تلك الاحتياجات.
تهدف  هذه الدراسة الى التعرف على واقع الثروة الحيوانية في العراق من خلال دراسة احد اهم مفرداتها الا وهي اللحوم الحمراء. والوقوف على أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء العراقية بغية وضع الحلول الملائمة لمعالجة هذه الظاهرة، و التعرف على آراء واتجاهات المستهلكين في محافظة بغداد عن طبيعة وكميات وانواع اللحوم الحمراء واسباب تفضيل استهلاك نوع محدد عن نوع آخر، وقد تم اعتماد اسلوب الاستبيان كأداة لتنفيذ البحث عبر دراسة آراء واتجاهات  عينة عشوائية من المستهلكين في بغداد واظهرت نتائج الدراسة ان ابرز اسباب ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء العراقية تتمثل في قلة الدعم الحكومي من حيث توفير الأعلاف والعلاجات البيطرية فضلا عن تفشي ظاهرة التهريب للثروة الحيوانية الى خارج العراق  كما اظهر التحليل الاحصائي بأن احجام العوائل في بغداد كبيرة وتستهلك تلك العوائل كميات كبيرة من اللحوم الحمراء، وان تفضيل المستهلكين للحوم المستوردة يعود نتيجة لغلاء اسعار اللحوم الحمراء العراقية رغم جودة المنتوج المحلي، فضلا عن رخص اسعار اللحوم المستوردة واضفاء الشرعية الدينية على تناولها مما يؤثر وبشكل سلبي على انتاج  واستهلاك اللحوم الحمراء العراقية. 
 وفيما يلي ندرج أهم التوصيات: 
1. على وزارة الزراعة ومديرية الثروة الحيوانية تحديدا تشديد الرقابة وفتح منافذ البيع المباشر لتكون منافسة للجشعين من التجار الذين يضعون الأسعار بما يخدم جيوبهم على حساب المواطن والمستهلك. 
2. عمل الوزارات بشكل متكامل  ومترابط كوحدة واحدة مكملة للأخرى مثل (الزراعة والتجارة والصناعة والصحة ودوائر ومؤسسات أخرى) خدمة للمواطن العراقي للحد من تدني إنتاج الثروة الحيوانية في العراق.
3. ضرورة تحديد الحكومة للرسوم المفروضة على الماشية فضلا عن إنشاء مزارع نموذجية للماشية لخلق أسواق تنافسية موازية للأسواق القائمة بغرض زيادة العرض للمساهمة في خفض الأسعار.
4. أن للإعلام الحر المستقل دورا فعالا من خلال فضح كل من يشارك ويقف وراء تدمير واندثار الثروة الحيوانية في العراق مما ينعكس سلبا في تخريب الاقتصاد العراقي.
5. تفعيل دور جمعيات ومنظمات حماية حقوق المستهلك من خلال تعاون تلك المؤسسات مع الجهات ذات العلاقة بالموضوع.
66. ضرورة متابعة ومراقبة الأسواق من قبل الحكومة وعدم ترك المستهلك ضحية لبعض التجار الجشعين ومن يريد التلاعب بقوت المواطن واقتصاد البلد.
7. تفعيل القوانين الخاصة بالذبح خارج المجازر ومحاسبة المخالفين بالعقوبات المنصوص عليها قانونا .
8. الندوات والمؤتمرات والحلقات النقاشية ودعم وتمويل البحوث والدراسات العلمية التي من شأنها النهوض بالثروة الحيوانية في العراق.

Comments are disabled.