التلوث البيئي وآثاره على السياحة الدينية في مدينة الكاظمية

 

من بحوث المركز ..

 

التلوث البيئي وآثاره على السياحة الدينية في مدينة الكاظمية

دراسة استطلاعية لآراء (العينة من الزائرين والمهتمين بالسياحة)

أ.م.د.خليل إسماعيل إبراهيم

      تعد السياحة الدينية احد مصادر التنمية ومورد اقتصادي لأي بلد ونجاح هذا القطاع يستلزم متطلبات رئيسة وكثيرة من أهمها حماية وتحسين البيئة. ولطالما تتعرض البيئة إلى مشاكل عديدة نتيجة ضعف الوعي أو سوء استخدام المرافق العناصر المكونة للصنعة.

    تكمن مشكلة البحث في كون اغلب المنظمات ليست لديها إدراك شامل لمفهـوم البيئة والتلوث البيئي والملوثات البيئية ومنطوي علية من آثار سلبية متعددة على صحة وسلامة الزائرين من أماكن عديدة وقد يترتب على ذلك اتخاذ إجراءات لمعالجة الأضرار التي قد تلحق بالبيئة على وجه العموم والنشاطات السياحية على وجه الخصوص وبذلك فهي لا تعير أهمية لأبية الحد من التجاوزات على سلامة البيئة والزائرين والإسهام في وضع المعالجة البيئية لها.

       إن إعطاء أهمية وقدر مناسب لمعالجة الأضرار البيئية من الجهات المسؤولة عن مراقبة البيئة وطبيعة النشاطات التجارية التي تمارس في المنطقة المكتظة بالسياح والزائرين مثل مدنية الكاظمية له أبعاد حضارية واقتصادية لذا ينبغي إعطائها الاهتمام المناسب.

يهدف البحث بتسليط الضوء على الأضرار التي تلحق بالبيئة، وآثارها السلبية على طبيعة النشاطات السياحية من اجل الارتقاء بمستوى الخدمات السياحية في ظل تزايد السياحة في مدينة الكاظمية.

الاستنتاجات:

بالنظر لعدم وجود إحصاءات عن أعداد السواح، بالاعتماد على المعلومات العامة المتوفرة يمكن القول أن أعداد السواح في انخفاض وذلك بسبب ظروف البلد وما مرت بمصاعب أثناء الحروب لاسيما منذ عام 1980 إذ نشبت حرب العراقية الإيرانية وكذلك حرب الخليج  الثانية  وأخيرا حرب احتلال العراق عام 2003 .

إن مدينة الكاظمية كغيرها من مناطق العراق الدينية قد عانت من انخفاض أعداد الزوار لاسيما الإيرانيون والخليجيون بسبب هذه الحروب وأهمها الحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج وحرب الاحتلال العراق عام 2003 .

أما السياحة من غير المسلمين في المدينة الكاظمية فهي الأخرى قليلة وتكاد لا تذكر وذلك لانعدام الجهد السياحي الذي يعرف بمدينة الكاظمية إضافة إلى الظروف الأمنية غير المستقرة خلال المراحل المتعاقبة .

وقد خرج البحث بجملة من التوصيات بما يلي:-

أولا: ينبغي الاهتمام بالإحصاءات الخاصة بالسياحة ومعرفة المدن والمعالم التي يرغب السائح بزيارتها.

ثانيا: ينبغي بذل جهد الإعلامي في الدول المختلفة لأجل تحفيز الراغبين بزيارة العراق بمدنه المختلفة وتوضيح الاستقرار الأمني الذي تحقق في الآونة الأخيرة بهدف إزالة أو تقليل عوامل التردد لدى بعض الراغبين بزيارة العراق إلا أنهم يترددون نتيجة لوجود بعض الأخبار التي تبث بصورة مشوشة أو مبالغ فيها.

ثالثا: هناك حاجة كبيرة لبذل الجهود المناسبة لغرض توسيع النشاط السياحي في عموم البلاد وفي المدن الدينية كمدينة الكاظمية لما لها من موقع في نفوس المسلمين خاصة كما أنها تعد احد المواقع التي تستهوي السواح الأجانب، لا شك أن السياحة تعد احد القنوات المهمة التي يمكن أن تستثمر لأجل الحصول على الموارد المالية اللازمة.

الجهات ذات العلاقة:

   أولا:-  وزارة البيئة.

   ثانيا:- ديوان الوقفين السني والشيعي.